الرئيسية / تكتيك / مصطلحات كروية – المنطقة العمياء (Blind Area)

مصطلحات كروية – المنطقة العمياء (Blind Area)

المنطقة العمياء Blind Side

الـPerception أو التصور من أهم الأشياء المهدر حقها في كرة القدم ، التصور يؤثر بشكل مباشر على اتخاذ القرارات في كل جوانب كرة القدم،التصور هو المهارة الأساسية التي تأتي بعدها الرؤية التي يستخدمها لاعبي كرة القدم في الاحتفاظ بالكرة أو في تمرير الكرة أو في التسديد وخلافه.

الإنسان البشري ولاعب كرة القدم يستطيع الرؤية أفقيًا من 180 وإلى 200 درجة وهذا يعني أن لاعب كرة القدم لا يستطيع رؤية من 180 درجة وإلى 160 درجة وهذا يعني أن اللاعب يستطيع رؤية نصف المدي ولا يستطيع رؤية المدي الاخر وهو ما يسمي الجانب الأعمي الذي لا يستطيع اللاعب رؤيته..فكيف تستغل الفرق هذا الجانب ؟

زاوية رؤية اللاعب

التمركز

يعد معرفة الجانب الأعمي أو المنطقة العمياء من الأساسيات الهامة خلال عملية الهجوم على الخصم ، فيجب أن تعلم جيدًا ماذا يدور في ذهن دفاع الخصم..ولكي يستطيع الخصم أن يدافع جيدًا يجب أن يري الكرة وأن يري المسافة بينه وبين الخصم وأن يقدر سرعة الكرة وخلافه لذا تمركز اللاعب الهجومي في الجانب الأعمي للمدافع يجعل المدافع بين اختياريتن..الأول أن ينظر إلى اللاعب والثاني أن ينظر إلى الكرة.

ماهو قرار المدافع؟

اذا اختار المدافع التركيز على اللاعب في المنطقة العمياء سيكون وقتها للاعب حامل الكرة الحرية في المرور والتفكير والتسديد وغير ذلك، اما اذا اختار المدافع التركيز على الكرة فسيكون اللاعب في المنطقة العمياء مصدر خطورة ويستطيع التحرك في العديد من الأماكن وتهديد الخصم بخطورة واضحة.

لويس فان خال من أبرز المدربين الذين يركزون على المنطقة العمياء وكان يرمز لها بمصطلح ومبدأ Contra وكان يوجه اللاعبين بالتمرير في المساحة التي لا يراها الخصم وكان يوجه لاعبي الوسط الهجوميين في التحرك عكس اتجاه اللاعب حامل الكرة ليكون دائمًا في المنطقة العمياء وهذا يجعل دائمًا الفرصة لحامل الكرة في لعب التمرير القطري بدلا من التمرير التقليدي.

خيارات اللاعب

المنطقة والعمياء وبناء الهجمات

المنطقة العمياء لها دور محوري في عملية بناء الهجمات والتغلب على الضغط..كيف ذلك ؟

على سبيل المثال فريق يعتمد على الضغط العالي فيضغط بالمهاجمين على دفاع الخصم ، اذا مرر الخصم الكرة بشكل رأسي للاعب وسط الملعب خلف المهاجم في هذه الحالة يصبح التمرير قد تم في المنطقة العمياء للمهاجم الضاغط وفي هذه الحالة سيضطر المهاجم إلى الاستدارة وفي عرف الكرة وفي الدفاع خصيصاً الاستدارة تكلفك وقت وفقدان تركيز مؤقت وفي هذه الحالة سيصبح اللاعب ممرر الكرة حرًا في استقبال الكرة مرة أخري ومن ثم بناء الهجمة وهي حالة ليست بالاستراتيجية القوية لاستغلال المنطقة العمياء..

المنطقة والعمياء وبناء الهجمات

وتصبح أكثر استغلالًا اذا تحرك الممرر بشكل ما إلى الأمام فسيصبح الفريق الأحمر زائداً بلاعب حيث أن اللاعب البرتقالي سيستغرق بعض الوقت للاستدارة والنظر للكرة ثم البحث مرة أخري عن اللاعب الأحمر للضغط عليه وقتها سيكون اللاعب الأحمر حرًا خاصة مع تحرك لاعب الوسط الاخر على الطرف لترك مساحة لللاعب المنطلق، وبالتبعية تطبيق هذه الفكرة في نص الملعب أو حتي في الهجوم ( أو ما يسمي مصطلح ال وان تو )

الزيادة العددية


في بعض الأحيان يكون هناك صعوبة في التمرير في المنطقة العمياء لأنها قد تعرض الكرة للاستخلاص نظرًا لأنه كلما تمرر الكرة خلف الضاغط على الكرة مباشرة تزيد زاوية الاستدارة للضاغط فإلى ماذا يلجأ الممرر في هذه الحالة ؟ العديد يلجأ إلى التمويه سواء كان بالاستدارة أو النظر فبالتالي يتحرك الضاغط على الكرة وتكون الزاوية مفتوحة للتمرير

وقد يتم استخدام المنطقة العمياء الذاتية في الخداع، قد يلجأ مستقبل الكرة الي استقبال الكرة ووجههه لمرماه وبالتالي يضغط الخصم من المنطقة العمياء (المنطقة في ظهر مستلم الكرة) لان مستلم الكرة في حالة الاستلام والاستدارة يجد الخصم في ظهره وبالتالي يلجأ مستقبل الكرة الي ذلك ليجعل الخصم يضغط عليه ومع تحرك باقي اللاعبين يخسر المستلمُ اللاعبَ الضاغطَ ويتم بناء الهجمات في المساحات بين الخطوط


حيلة أخري يتم اللجوء لها وهي تحرك لاعب زميل ليكون في المنطقة العمياء ليتم تمرير الكرة له

التحرك والمنطقة العمياء

خلال الكرات العرضية

الأخطر على الاطلاق هو تمركز المهاجم في المنطقة العمياء للمدافع ، خلال الكرات العرضية من الطبيعي للمدافع أن يري الكرة لتجهيز قراره سواء كان بالتحرك أو بالقفز أو بالتشتيت وخلافه، وخلال هذا القرار يستطيع المهاجم الافلات في المنطقة العمياء للمدافع فالمدافع يختار التوقيت المناسب للاستدارة ولعب الكرة بالرأس في هذا الوقت قد يفلت المهاجم من الرقابة ، واذا تأخر المدافع وفضل الانتظار ورقابة المهاجم قد يقفز المهاجم للكرة ويسجل.
في المثال التالي تمركز هيجواين في المنطقة العمياء للمدافع وتحرك بشكل سريع وارتقي للكرة وسجل هدفًا


والمثال التالي يوضح بالمثل تحرك جونيور أجاي في المنطقة العمياء للونش

التمريرات البينية

يستخدم المهاجمون المنطقة العمياء للمدافعين في التمريرات البينية ، فيتحرك اللاعب المهاجم في المنطقة العمياء للمدافع فيجد دائمًا المدافعون صعوبة كبيرة في الاستدارة والركض في هذه المنطقة خاصة أن أعينهم وتركيزهم يكون على الكرة. ومثال على ذلك تحرك هيجوايين في الفيديو التالي :


أو تحرك وليد سليمان في المنطقة العمياء للظهير الأيسر للزمالك

استخدام المنطقة العمياء في الضغط

للمنطقة العمياء استخدامات دفاعية فمن الممكن أن يضغط المدافع أو لاعب الوسط على حامل الكرة من الخلف مستغلًا انعدام الرؤية للاعب حامل الكرة

هل من الممكن الغاء ثغرة المنطقة العمياء ؟

الاجابة بالطبع لا..لأن كما ذكرنا النظر للانسان البشري له زاوية معينة ولكن من الممكن تدريب اللاعبين على التمركز الجيد والقدرة على النظر والالتفاف بالرقبة بسرعة شديدة لرؤية أكبر وهي دائمًا تكون عند اللاعبين الذين يمتلكون رؤية كبيرة في الملعب..المثال على ذلك عالميا توني كروس ومحليًا عبد الله السعيد.

Related Post

عن أحمد يماني

تخرج من كلية التجارة جامعة عين شمس عام ٢٠٠٨، بجانب عمله في مجال التدريب و إدارة الموارد البشرية يعمل في مجال الكتابة والتحليل الرياضي منذ عام ٢٠٠٦ وحاليا يعمل مدير موقع كايروستيديوم ومحلل أداء في المصري اليوم.
لحظات ..

اشترك في بريد كوراستاتس جازيت

حابب يصلك اشعار عند وجود مقالات جديده؟ ادخل البريد الالكتروني واسمك وسنوافيك بكل جديد.