الرئيسية / تكتيك / التمرير والتحرك الضارب للخطوط

التمرير والتحرك الضارب للخطوط

التمرير والتحرك الضارب للخطوط

التمرير والتحرك الضارب للخطوط – (Line-breaking Passes and Runs)

تحريك الكرة للأمام هو أحد أهم مبادئ كرة القدم، هي لعبة تعتمد على المهاجمة فعليك الوصول بالكرة لنهاية منتصف ملعب خصمك من أجل التسجيل، ولكن في الفترة الأخيرة مع زيادة خطط الضغط وتطورها وصولًا للضغط المرتد أصبح الأمر أكثر صعوبة للتقدم بالكرة.

لقد أصبحت اللعبة أكثر تعقيدًا، أصبح المدربون يعتمدون بشكل أكبر على التحليل، بات التركيز منصبًا على أهمية المساحات وكيفية غلقها دفاعيًا وخلقها هجوميًا، عند انتقال بيركامب وجيانفرانكو زولا إلى الدوري الإنجليزي حققا نجاحًا كبيرًا بفضل استغلال المساحات بين الخطوط حيث كانت الفرق الإنجليزية تعتمد على تنظيم دفاعي مكون من خطين رباعيين (رباعي دفاع أمامهم رباعي وسط ملعب) وهو الأمر الذي كان يوفر مساحات أكبر بين الخطين في ظل عدم وجود عمق دفاعي للاعبي وسط الملعب.

ليتطور بعدها الأمر ويعمل المدربون على دمج وتقارب الخطوط لغلق تلك المساحات تمامًا، فيضطرون أيضًا للعمل أكثر على تطوير الجوانب الهجومية للتقدم والتدرج بالكرة بين أجزاء الملعب الثلاثة.

ومن أهم الآليات الهجومية التي تستخدمها الفرق الكبرى في العالم هي كسر خطوط الخصم الدفاعية المنظمة وذلك عن طريق أمرين منفصلين، أكثرهما انتشارًا هو التمرير البسيط للاعب متمركز خلف خط من لاعبي الخصم وهو ما يُسمى اللعب بين الخطوط، والثاني هو المراوغة بالكرة والمرور خلف خط من خطوط الخصم أو التحرك بدون كرة لاستلام التمريرة خلف أحد خطوط الخصم.

التمرير بين الخطوط

وكان تطبيق نفس الفكرة في هذه الصورة مثاليًا في مواجهة الأهلي ومصر المقاصة في الدور الأول من بطولة الدوري الموسم الماضي.

كسر خطوط ضغط الخصم عن طريق التمرير أو من خلال المراوغة هو أحد المكونات الرئيسية لطريقة لعب بيب جوارديولا مع برشلونة (اللعب الموضعي Positional Play)، هذه الأساليب تخلق الوضع الذي يمكنك من عملية بناء اللعب في مناطق متقدمة بالإضافة لتقسيم الهيكل الدفاعي للخصم عن طريق إخراج جزء من هذا الهيكل خارج اللعب بعد تلك التمريرة.


وبالطبع أحد أفضل لاعبي العالم في هذا الأمر هو سيرجو بوسكيتس متوسط ميدان برشلونة الإسباني.
تقنية بوسكيتس في تنفيذ تلك التمريرات يُطلق عليها Across Body Pass حيث يقوم اللاعب بتمرير الكرة في اتجاه معاكس لوضعية قدميه لضرب خطوط الخصم، ويجيدها أيضًا الكثير من اللاعبين مثل توني كروس وسيلفا وإنييستا.

ولكي تنجح تلك التمريرات فهنالك بعض الشروط الواجب توافرها، أولها وأهمها هو توفير مساندة ودعم للاعب المستقبل للكرة عن طريق هيكل هجومي منظم لزملائه، ولو لم يتوافر ذلك الدعم فسيكون اللاعب المستلم بين الخطوط مُحاصرًا بكل سهولة.

أيضًا لابد من وضع دقة وسرعة واتجاه التمريرة في الاعتبار، فإرسال تمريرة ضعيفة تحتاج من اللاعب المستلم عمل تغيير اتجاهاته مع الدوران، أما التمريرة القوية فتحتاج فقط توجيه القدم لها لتمر إلى زميل آخر دون الحاجة إلى قوة، ليس ذلك فقط بل حتى التفكير في قدرات اللاعب الذي تمرر له الكرة كيف يتعامل مع مثل تلك الكرات لترسلها له بالطريقة التي يُفضلها.

محاصرة اللاعب المستلم للكرة عند غياب المساندة
محاصرة اللاعب المستلم للكرة عند غياب المساندة

وعند إرسال التمريرة تلك على الجميع اعتبارها إشارة البدء، بدء التحرك قليلًا، بدء تغيير وضعية جسم كل لاعب ليكن مناسبًا لاستلام التمريرة، هذه الأمور تصنع الفارق خاصة أمام الدفاعات المتكتلة المتقاربة الخطوط.

وفي سياق متصل على اللاعب عمل الخداع، توجيه الجسم والقدمين وحتى نظرة العين في اتجاه ليتحرك به لاعبو الخصم قبل التمرير وضرب الخطوط في اتجاه آخر، سيرجو بوسكيتس كما أوضحنا سالفًا هو سيد خلق هذا الخداع بوضع رأسه وجسمه تجاه منطقة وهمية يتحركبها مدافعو الخصم قبل أن يمرر في اتجاه آخر.

أمثلة متفرقة للعب بين الخطوط من الدوري المصري

سيرجو بوسكيتس – التمرير بين الخطوط

Related Post

عن محمود سليم

تخرج من كلية الهندسة عام 2015، ويعمل في مجال الكتابة الرياضية منذ عام 2014 في مواقع مختلفة أبرزها المصري اليوم، وحاليًا يعمل كمحلل أداء في موقع في الجول بالإضافة لعمله كمدرب لكرة القدم في أكاديمية حازم إمام Foxes
لحظات ..

اشترك في بريد كوراستاتس جازيت

حابب يصلك اشعار عند وجود مقالات جديده؟ ادخل البريد الالكتروني واسمك وسنوافيك بكل جديد.